قد يبتلى العبد بالعجب بنفسه وبجماله فيتكبر، وقد ينزغ الشيطان فيه فيستدرجه للفتنة والمعصية، وعلاج ذلك في تذكر خطر المعصية وأليم عقابها ومعا...

قد يبتلى العبد بالعجب بنفسه وبجماله فيتكبر، وقد ينزغ الشيطان فيه فيستدرجه للفتنة والمعصية، وعلاج ذلك في تذكر خطر المعصية وأليم عقابها ومعاودة التوبة كلما وقع ذنب من العبد فقد قال الله عز وجل أيضا: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ {الأعراف: 201}.
وقال صلى الله عليه وسلم: ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مُفْتنَّا توابا نساء، إذا ذُكِّر ذَكَرَ. رواه الطبراني، وصححه الألباني.
قال المناوي: مفتنَّا أي ممتحنا يمتحنه الله بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى، والمفتن الممتحن الذي فتن كثيرا، توابا نسيا إذا ذكر ذكر أي يتوب ثم ينسى فيعود ثم يتذكر فيتوب هكذا يقال فتنه يفتنه إذا امتحنه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
قال النووي: معناه: ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق