هذا المنزل كان عامراً يوماً بعائله مكونة من الأب ليس من المنطقة والزوجة من نفس المنطقة وبعد مرور سنوات عديدة قدر لزوجته الموت ب...

هذا المنزل كان عامراً يوماً بعائله مكونة من الأب ليس من المنطقة والزوجة من نفس المنطقة
وبعد مرور سنوات عديدة قدر لزوجته الموت بسبب مرض خبيث
لم يتحمل الزوج الصدمة وضاقت به الأرض بما رحبت
فقرر السفر إلى بلده تاركاً وراءه هماً وحزناً وأثاث منزلاً لم يحمل منه شي
أصبح البيت مقفلاً لسنوات
تحدث شاب عن سماع أصوات وضجيج في هذا المنزل ليلاً
وايضا عن مشاهدة أضاءه من النوافذ العلوية
وتحدث أخر عن مغامرة له مع مجموعه من الشباب للدخول للمنزل وتجاوز الصراخ عزيمتهم
وعادو أدراجهم واعدين بعدم تكرارها
وايضا عن صوت غناء داخل هذا المنزل
محمد ويوسف الذين تجرؤا دخوله:
سمعت أصدقائي يتحدثون عن هذا المنزل وكنت أضحك عليهم مستهتراً مكذباً لما يقولون تفرق الشباب
في ذلك اليوم وجاء ليلاً كسائر اليالي أصبحت تراودني الأفكار سألت أبي عن حقيقة الجن ؟
فقال: أنه حقيقة وتفضل الأماكن المظلمة والمهجورة
فكانت هذه الإجابات كافيه لكي أذهب خلسة عن أهلي متسحباً للخارج فقد عرفت وصف المنزل من زملائي
ذهبت مسرعاً متعطشاً إلى رويه هذا المنزل أدرت محرك السيارة مسرعاً وانطلقت إلى هذا المنزل المهجور
فإذا بي أقبل على منزل مظلم من بين تلك المنازل التي أرى فيها بصيص ضوء عرفت بأن ذلك المنزل هو المقصود!!
نظرت من حولي فلم أشاهد حركه من أهل الحي والهدوء سيد المكان
فتحت النافذة وأنا أسير ببطئ شديد مقترباً أكثر فأكثر لهذا المنزل فلم اسمع شي
حتى خرجت على الشارع المقابل ثم أعدت الكره من جديد واقتربت أكثر فأكثر فلم أسمع شي أيضاً
بدأت الشجاعة تدب قليلاً بقلبي وبدأت أحدث نفسي وأقول ربما لا شي من هذا الكلام صحيح
أوقفت سيارتي بعيداً قليلاً عن المنزل وترجلت من السيارة أحاول السير بالقرب من المنزل لعلي أسمع شيئا
انتظرت قليلاً فإذا بصوت خافت بالقرب من ذاك لباب الصدء والمقفل بالسلاسل
ظننت أن الصوت صوت بعض أوراق الأشجار المتساقطة هنا وهناك ولكن هذا الصوت بداء وكأنه صفير
ثم ازداد الصفير ثم تقطع بالصفير ثم ضربه قويه على الباب كاد يسقط
لا أستطيع أن اصف لكم شعوري تلك اللحظه فقد وقف شعر راسي في حينها وأصبح يرتجف جسمي
حتى أني نسيت البسملة وهربت مسرعاً أنظر خلفي وأتخيل ذالك الباب الكبير الصدء كيف أهتز بكل قوه
فلا أعتقد أن اثنان يستطيعون تحريكه
ركبت السيارة لا أعرف كيف ركبتها يدأي ترتجف محاولاً إدخال المفتاح في منفذه
شغلت السيارة وانطلقت مسرعاً مرتعباً وبعد أن ابتعدت عن الموقع
اتصلت مباشره بأصدقائي وصوتي يرتعد رعباً أحكي لهم القصة عبر الهاتف متلعثماً بصوتي
وكان الذي يحدثني لا يفهم مااقوله فطلب مني الحضور إلى طريق العام فجميع اصحابي هناك
أتيتهم مسرعاً أتحدث وأنا في حاله رعب
وقصصت لهم ما حدث معي
فقالو سوف نذهب ونشاهد و نسمع ما سمعت
رفضت الذهاب معهم واتفق الجميع على الذهاب لذلك البيت الذي أستوطنة الرعب
قالوا نحن مجموعة فلا تخاف
أقترب الجميع من البيت ونزل الكل مترجلين على أقدامهم متجهين إلى البيت
وقف الجميع أمام المنزل وهم ينظرون إلى البيت نظرتاً عامه لعلهم يجدون مدخلا يستطيعون الدخول من خلاله
راود أحد الشباب فكره أن يقفز عبر جدرانه القصيرة مستعين بظهر أخيه فقفز...
هذا الشاب المسمى محمد وهو يقول ليبقى الجميع بالخارج حتى افتح الباب
أكمل قفزته وننظر الجميع أمام الباب الصغير والباب الكبير مقفل بالسلاسل لا يمكن فتحه
أنتظر الجميع
وهم ينادون بصوت خافت أين أنت يا محمد بسرعة قبل أن يمر أحداً ويرانا أنتظر الشباب كثيراً
وقال أحدهم بغضب يجب أن أقفز وأعرف ما جرى مع محمد ولماذا تأخر كل هذا التأخير
قفز يوسف للحاق بمحمد وفي تلك اللحظة سمعوا الصراخ الذي كاد يوقظ الحي بأكمله
ففزع الشباب ورجعو إلي الخلف وهم يرددون النداء يوسف محمد.. ! .؟
ما الذي يحدث عاد يوسف مسرعاً يسقط تارتاً ويقف تارتاً أخرى وجسمه يرتجف أنطلق مسرعاً إلى السيارة
لحق به الشباب وهم يقولون أين محمد أين محمد ركب الجميع السيارة
وهو يصرخ ويقول بسرعة لا تقفون بسرعة أنطلق الجميع مسرعين وهم يقولون كيف نترك محمد
منهم من قال سوف نخبر الشرطة ومنهم من قال سوف نخبر أهله وكل له وجهات نظر مختلفة
وصل الجميع من حيث أنطلقو وهم يقولون أخبرنا يا يوسف ما الذي رأيت ولماذا أخفتنا
قال رأيت محمد ممدداً وشعره ابيض فلم استطع أن أتمالك نفسي وخرجت مسرعاً
فشكله أخافني كثيرا وبقى الجميع في حيره ماذا نفعل ؟
تأخر الوقت وقال الجميع إذا أخبرنا أحدا سوف تقع علينا اللائمة جميعا ولكن سوف نتكتم على الموضوع
وفي الصباح سوف نلتقي ونذهب إلي البيت ونلقي نظره عليه من فوق ذلك السور
فإذا كان كما تركناه سوف نخبر الشرطه الحقيقة ذهب الجميع إلي منازلهم في حاله من الخوف والرعب
وفي الصباح الباكر بدأت الاتصالات من أجل اللقاء
ومنهم من لم ينم أصلاً أجتمع الكل أو بالأصح البقية
وقالوا هيا بنا بسرعة إلى البيت
أنطلقو مسرعين إلى البيت ونزل الجميع وهم في تردد كبير بحركاتهم وأقدامهم
ترتجف نظر يوسف من فوق السور مستعين بظهر أخيه فنظر إلى الموقع الذي كان محمد ممدداً به فلم يشاهد شيئا
وقال يا شباب يا شباب أنا لا أرى محمد فمكانه خالي
أستغرب الجميع أين ذهب وماذا حل به
فقالوا يجب أخبار الشرطة منهم من قال لن يصدقنا أحداً وخاصة بعد أختفاء محمد
وقال أخر ربما سيعاقبوننا إذا لم يجدو محمد
وأصبح الجميع بحيرة ماذا نفعل ؟؟؟
الى ان خطر على بالى واحد منهم ان يبحثوا عن صاحب الشقه ويستفسروا منه عن مايحدث بالشقه ..
فوجدوه بالفعل وراسلوه وترجوه ان يأتى فى عجله من امره لامر ضرورى فيه حياه او موت ،،
ولان الرجل ككان متعجبا من ان احد يتصل به بعد وفاة زوجته
الا انه كان يريد ان يعرف ما الامر الخطير الذى يريدونه منه هؤلاء الشباب ...
وفعلا وصل اليهم وتقابلوا وجلسوا معه
فسالهم : ما هذا الامر الخطير الذى تريدونه منى ؟!!
فقال احدهم عن ماحدث معهم وحكى له القصه باكملها ...
فتنهد الرجل وسكت قليلا ثم
قال لهم لا تسالوا عليه مره اخرى ولا تحاولوا ان تبحثوا عنه
فقال احدهم لماذا ؟
قال لانه اصبح الان اسير فى وطنهم ..
فقال اخر ماذا تعنى باسير فى وطنهم ..
فقال الرجل اذا دخل عليك احدهم فى منزلك عنوه ماذا تفعل به؟
فقال ابرحه ضربا..
فقال هذا ماحدث مع صديقكم اقتحم عالمهم الخاص واراد ان يعرف من هم رغما عنهم
ولكنه بمجرد ان راهم فمن المؤكد انه اصابته صدمه وحاله من الزعر الشديد لهول ما راى ..
ولانه لم يستطع النهوض والجرى مثل يوسف فلم يتحملوا وجوده بينهم فتخلصوا منه بطريقتهم الخاصه ..
وهكذا اختفى محمد عن الوجود ولم يعد له اثر واصبح الشباب من الخوف لم يمروا مطلقا من امام هذا المنزل المسكون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق