التعريف والآلية : يعرف الشخير بأنه الضجيج الناجم عن الانسداد الجزئي للطرق التنفسية العليا أثناء النوم ويظهر الشخير أ ثنا...
التعريف والآلية :
يعرف الشخير بأنه الضجيج الناجم عن الانسداد الجزئي للطرق التنفسية العليا أثناء النوم ويظهر الشخير أثناء الشهيق عادة بسبب مرور هواء الشهيق في ممر ضيق بسبب بعض الشروط التشريحية والفيزيولوجية التي تظهر أثناء النوم, مما يؤدي لاهتزاز شراع الحنك وجدران البلعوم, أما في الزفير فالهواء الخارج يرفع شراع الحنك دون أي اهتزاز فلا يجد هواء الزفير له منفذاً سوى الفم, ولذلك فالمصاب بالشخير ينام عادة وفمه مفتوح مما يزيد في شدة الصوت .
ولابد من التفريق بين الشخير الذي ذكرته وبين الصوت الذي يصدره النائم وليس له علاقة باهتزاز شراع الحنك, ويدعى بالصوت الساحج وأكثر ما نشاهده عند الأشخاص الذين عندهم عائق تنفسي بالأنف ولا توجد مشكلة في شراع الحنك, فهواء الزفير والشهيق يخرج ويدخل عن طريق الفم المغلق فتصدر أصوات ناجمة عن مرور الهواء في أجواف غير منتظمة .
وتتميز هذه الأصوات بأنها غير اهتزازية تسمع أثناء الشهيق والزفير وليس لها علاقة بوضعية النوم أو عمقه بعكس الحالة الأولى التي يظهر الشخير فيها عند النوم على الظهر و أثناء النوم العميق, فالآلية المرضية للشخير تنجم عند الانسداد الجزئي للطرق التنفسية العليا الذي ينجم عن تولد ضغط سلبي داخل البلعوم تعجز معه عضلات البلعوم عن الإبقاء على جوف يسمح بمرور الهواء بحرية لذلك فأي سبب يضيق مجرى الهواء (انسداد في الأنف، تطاول وترهل شراع الحنك ، تطاول اللهاة ، ضخامة قاعدة اللسان ، ضخامة اللوزات ) يؤدي لحدوث الشخير .
أسباب الشخير:
- البدانة .
- الجنس ذكر .
- التقدم بالسن .
- ضخامة اللوزات والناميات عند الأطفال .
- وجود خلل تشريحي: انسداد الأنف، كبر حجم اللسان، صغر الفك السفلي، تراجع الفك السفلي - التدخين - تناول المهدئات والكحول .
- أسباب أخرى كثيرة التظاهرات السريرية: يشاهد الشخير عند 10% من الذكور تحت سن ال30 وعند 60% من الرجال فوق سن الستين وعند الأطفال يشاهد بعد السنة الأولى من العمر عند وجود ضخامة بالناميات بشكل أساسي أو ضخامة باللوزات والناميات معاً .
وللشخير شكلين أساسيين:
1- شكل خفيف: شخير منعزل بسيط وهو مجرد صوت يصدره النائم ولايترافق بمشاكل أو اضطرابات أخرى ويبقى لسنوات طويلة .
2- شكل شديد: وهو متلازمة توقف التنفس أثناء النوم وهو يتظاهر بصوت شخير عالي مع نوب من توقف التنفس أثناء النوم ويؤدي لحدوث نقص أكسجه مزمن مع ما يتنج عنها من اضطراب بنظم القلب وهذا قد يؤدي لارتفاع الضغط الرئوي، كما أن الضغط السلبي طويل الأمد داخل جوف الصدر يزيد من إجهاد القلب .
وينجم عن هذه الحالة (وهي حالة شائعة وكثيرة المصادفة ولا يخلو يوم دون أن يراجعني مريض بهذا الخصوص) كل مما يلي:
- اضطراب شديد في النوم .
- صداع وتعب صباحي عند الاستيقاظ .
- تغير في المزاج: غضب سريع وعصبية وسوء بالمزاج وينتهي بالاكتئاب .
- نعاس نهاري حيث يميل الشخص للنوم عند أي فرصة: أمام التلفاز، أثناء العمل، عند قيادة السيارة، أثناء حضور الاجتماعات ... مما قد ينجم عنه حوادث الطرق والعمل .
- نقص القدرة على التركيز والفشل في اتخاذ قرارات مناسبة، عجز جنسي وارتفاع الضغط الشرياني .
- مع تطور الحالة يحدث ارتفاع في التوتر الرئوي وما ينجم عنه من قصور قلب والإصابة باحتشاء العضلة القلبية واحتشاء الدماغ والوفاة المبكرة .
التشخيص :
يعتمد على القصة المرضية والفحص السريري وبعض الاستقصاءات التشخيصية الأخرى كإجراء تنظير للبلعوم وقد نحتاج لمراقبة المريض أثناء النوم في مخبر النوم وهو مخبر مجهز بوسائل تشخيصية متعددة تخطيطية ومراقبة وغيرها .
المصدر: طبى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق