ها أنا من جديد في موقف الدفاع عن النفس أنتم تعرفون أن بعض الشعوب العربية حملت رمضان بزوائد من التقاليد والأعراف التي أصبحت عند البع...
ها أنا من جديد
في موقف الدفاع عن النفس
أنتم تعرفون أن
بعض الشعوب العربية حملت رمضان بزوائد من التقاليد والأعراف التي أصبحت عند البعض
أهم من رمضان نفسه، مثل الياميش والمكسرات من التين المجفف والزبيب وخلافه،
والولائم وتزيين الشوارع والبيوت... والفوانيس.
والأخير هو بطل
قصتنا اليوم، تعودنا من صغرنا على الإمساك بالفنوس والطواف في شوارع حينا مرددين
أغاني رمضان القديمة، ليخرج مارد البهجة ويسعدنا، لكن اليوم خرج من هذا الفانوس
مارد النكد ملوحا بعاصفة زوجية نادرة خاصة في رمضان.
منذ بداية رمضان
وأنا أشعر تبغير زوجتي، نظراتها تحمل رسائل غير مفهومة بعض الشيء، هل بسب إثقالي
كاهلها بالعزومات؟ هل لأنها تشاركني هم "تظبيط" ميزانية البيت التي
أصابها إعصار تسونامي رمضان؟
ظللت أقلب الأمور
في رأسي حتى أعطتني زوجتي إشارة على أن مخاوفي الأسوأ تحققت، عروسي العزيزة لم تودع التقاليد
المتوارثة وهي تبدأ حياتنا الجديدة، نعم فمن التقاليد المحفوظة لدى الكثير من
العائلات أن يحمل الخطيب إلى منزل خطيبته بعض الأشياء الموسمية، مثل كحك العيد،
ياميش رمضان، وفانوس رمضان.
هذه الأشياء التي
يشتريها الناس لأنهم تعودوا عليها، مثل "الدباديب" الحمراء في عيد الحب،
والتي لسبب ما أرفضها تماما، فأنا لا أحب التقليد في المشاعر والعلاقات الإنسانية،
لما لا تضع بصمتك على كل شيء، لكن ورغم رفضي لهذه الأمور في فترة الخطوبة تقيدت
بها من أجل التقاليد وما ظننت أن الأمر سيرافقني إلى بيتنا.
حسنا خمنت أن زوجتي حزينة لأننا لم نشتر فانوسا،
الأمر يشكل لها أهمية خاصة، أمنيتي الشخصية كانت أن ننزل سويا لنختار فانوسنا باعتبارنا
أسرة واحدة وكيان واحد ولسنا رجل يخطب ود خطيبته، احتراما لرغبتها ذهبت إلى خان
الخليلي وتخيرت أفضل وأكبر فانوس لزوجتي العزيزة، ووضعته في شرفتنا ليضيء منزلنا بأنوار
رمضان، رغم أن التيار الكهربائي كثيرا ما ينقطع هذه الأيام.
ولكن... الفانوس
الجميل لم يرض زوجتي، واستمر تجهمها، ما السبب يا ترى؟ يا ستي، ما بك؟ فقط احكي
لي، وأخيرا فضفضت وفاضت صغيرتي، لقد أخذتني الدنيا من طفلتي الصغيرة، نعم إن
الطفلة داخل زوجتي افتقدت فانوسها هي، فانوس صغير يصدح بأغاني رمضان، قبلت رأسها
ضاحكا ومعتذرا، ووعدتها أنني سأعوضها بمفاجأة خاصة.
ذهبت إلى خان
الخليلي من فوري وطالبت أحد أشهر صانعي الفوانيس بصنع فانوس صغير بألوان مبهجة وأن
يرسم بالنحاس بخطوط عربية اسم زوجتي الحبيبة على جسم الفانوس، هكذا أكون حققت
رغبتها ولكن على طريقتي الخاصة، ترى هل سيعجبها؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق