"اصحي يلا عشان السحور" كان زوجي الحبيب يحاول جاهدا إيقاظي في الثالثة بعد منتصف الليل لتناول السحور، لكني كنت في حال...
"اصحي يلا عشان السحور" كان زوجي الحبيب يحاول جاهدا إيقاظي
في الثالثة بعد منتصف الليل لتناول السحور،
لكني كنت في حالة يرثى لها بعد أن قضيت فترة ما بعد الإفطار
في غسيل الأكوام المهولة من الأطباق وإعادة ترتيب منزلي بعد انتهاء معركة اليوم العالمي للعزومات.
لذا لم تكن لي أي رغبة في الاستيقاظ على الإطلاق إلى أن قال زوجي "أنا حضرت السحور بنفسي"،
عندها فقط اعتدلت على الفراش "ايه!" على طريقة المرشح الرئاسي أحمد شفيق،
فشدني زوجي من ذراعي لأجد الطاولة معدة وعليها تلك الوجبة الصغيرة التي لابد وأن تحتوى بأي شكل من الأشكال على الزبادي،
لو راقبت أي سوبر ماركت ستجد طوابير تنتظر شراء الزبادي وكأن صيامك لن يصح إلا إذا تناولت الزبادي على السحور.
نظرت لزوجي متشككة "وما المناسبة؟"،
قال مبتسما وهو يشد الكرسي لي لأجلس "لأنك تعبت في إعداد الإفطار لكل هذا العدد من أفراد أسرتي".
شعرت بعقدة ذنب فظيعة، المسكين يكافئني على شيء لم أفعله أصلا،
ثم وجدته يصب لي كوبا من عصير المانجو الذي احبه "نزلت جبته مخصوص"،
قلت لنفسي "لأ كدا كتير" ولذا وبعد أول لقمة وضعتها في فمي اعترفت من فوري بما فعلت،
بل واعترفت بأشياء فعلتها وأنا في السادسة من عمري،
وبدلا من أن أجد نظرات العتاب في أعين زوجي،
وجدته يضحك بشدة قائلا إنه اكتشف أمري منذ البداية ولكنه تركني استمر في لعبتي الصغيرة مفضلا أن يعاقبني بعقدة الذنب فيما بعد.
غرقت في نوبة من الضحك ثم وعدت زوجي بعدم تكرار "الدليفري" مرة أخرى،
فابتسم زوجي وبدأ بأكل الزبادي، فأكملت جملتي: "لن أطلب دليفري مرة أخرى...إلا بعد أن أخبرك أولا"،
وضع الزبادي جانبا "تااااني"، ضحكت وقلت "رمضان كريم بقى".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق